وردت حادثة الإفك في عدد كبير من كتب السنة النبوية: في المصنفات والمسانيد، والجوامع والصحاح، والمعاجم، والسنن، وكتب التفاسير، وكتب السيرة النبوية، وقد قمت بتخريجها من هذه الكتب متبعًا في ذلك طرائق المحدثين في تخريجهم للحديث، وسأذكر بعد إيراد الحديث طرقه ومواضعه من هذه الكتب. وكانت طريقتي في إيراد الحديث أنني اعتمدت رواية «مسند» الإمام أحمد ابن حنبل والبخاري ومسلم، وما كان من زيادات في المتون قمت بإثباتها في الحاشية، مع ذكر تخريج هذه الزيادة، ولم أثبت من هذه الزيادات إلا ما كان له فائدة في كشف ملامح هذه الحادثة.
وما كان من تعارض بين هذه الروايات حاولت الجمع ما أمكن، وإلا فالترجيح حسب طرائق العلماء في ذلك، كما فسرت المفردات الغريبة الواردة في المتن، معتمدًا في ذلك على شروح كتب الحديث، ومن أهمها في ذلك كتاب «فتح الباري» للحافظ ابن حجر رحمه الله.
وهذا نص الحديث:
عن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يخرج سفرًا، أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها