فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 512

وهو في غرفة على حصير، وقد أثر الحصير بظهره، فقال: يا رسول الله كسرى يشربون في الذهب والفضة، وأنت هكذا!! فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إنهم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا» ، ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «الشهر تسعة وعشرون، هكذا وهكذا، وكسر في الثالثة الإبهام» [1] .

هذا وقد جاء خبر اعتزاله - صلى الله عليه وسلم - نساءه عن عدد من الصحابة أيضًا لكنهم لم يحددوا سبب الاعتزال، فإذا أضيف إلى ما سبق من أحاديث فإنه يترجح أن

الاعتزال المذكور كان بعد حادثة التحريم، وهي:

أخرج الإمام مسلم في صحيحه [2] من طريق عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن الزهري: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقسم ألا يدخل على أزواجه شهرًا. قال الزهري: فأخبرني عروة عن عائشة رضي الله عنها قال: لما مضت تسع وعشرون ليلة أعدهنّ، دخل عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت: بدأ بي، فقلت: يا رسول الله، إنك أقسمت

(1) أخرجه أحمد (7963) ، وأخرجه البزار (3676) كما في كشف الأستار.

(2) برقم (1083) (22) ، في الصيام باب الشهر يكون تسعًا وعشرين، والنسائي (2131) من طريق عبد الأعلى قال: حدثنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: «أقسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا يدخل على نسائه شهرًا .... » وجعل قوله: «أقسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» من كلام عائشة لا من كلام الزهري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت