فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 512

وقال ابن قدامة الحنبلي: «فمتى ظهرت منها - من الزوجة - أمارات النشوز، فإنه يعظها فيخوفها الله سبحانه وتعالى، ويذكرها ما أوجب الله له عليها من الحق والطاعة، وما يلحقها من الإثم بالمخالفة والمعصية، وما يسقط بذلك من حقوقها من النفقة والكسوة، وما يباح له من ضربها وهجرها» [1] .

القول الراجح في وعظ الزوج زوجته[2]:

«والواقع أن الوعظ يجب أن يكون بالموعظة الحسنة، قال تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} [النحل: 125] ، والموعظة الحسنة هي التي لا يخفى على من تعظه بأنك تناصحه بها وتقصد ما ينفعه فيها.

وعلى هذا يجب على الزوج أن يشعر زوجته في وعظه إياها أنه يريد الخير لها، ويقيها الضرر والشر بسبب تقصيرها فيما أوجبه الله له عليها من حقوق.

فيذكرها بمعاني الإيمان التي تستلزم طاعة بامتثال أوامره واجتناب ما نهى عنه، ومن ذلك ما أوجبه الله عليها من حقوق لزوجها، فلا يجوز التفريط فيها، لما يترتب على ذلك مما يسؤوها في الدنيا والآخرة. كما أن الموعظة الحسنة يجب أن تثير

(1) «المغني» 7/ 46.

(2) «المفصل في أحكام المرأة والبيت المسلم» للدكتور عبد الكريم زيدان 7/ 313 - 314.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت