فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 512

عواطفها وأحاسيسها نحو زوجها شريك حياتها، وأنه لا يليق بها أن يصدر منها ما يزعجه ولا يسّره، وأن العشرة بالمعروف هي شأن الزوجات القانتات الحافظات للغيب، وليس كثيرًا عليها أن تكون واحدة منهن.

ثم ينبغي أن يكون وعظ الزوج زوجته سرًّا فيما بينه وبينها لا بحضور أهلها ولا بحضور أهله، حتى لا يحصل تدخل من الغير فيما يخصهما، فينتصر هذا

الغير لأحدهما دون الآخر، والأمر لم يبلغ بعد إلى حد بعث الحكمين لفض النزاع والشقاق.

ثم يجب أن يكون وعظ الزوج هينًا لينًا رقيقًا خاليًا من التعنيف والغلظة والشدة وروح الاستعلاء، مفعمًا بالحب وإرادة الخير لها، وإعادة الأمور إلى مجاريها الطبيعية السليمة التي ترضي الله.

كما على الزوج أن يذكِّر بحق الأولاد - إن كان لهم أو لا - بأن لا يظهروا أمامهم بمظهر المختلفين المتنازعين.

كما عليه أن يذكرها بأن نشوزها وما يتبع ذلك من نفرة وخلاف سيفرح له الأعداء والكارهون لها، فلتفوت عليهم مقصدهم وما يريدون.

وعلى كل حال فالوعظ المؤثر متروك لفطنة الزوج وحسن سياسته مع زوجته وعدم جرح شعورها بإظهار العنف والتسلط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت