المبحث الثالث
تعامل النبي - صلى الله عليه وسلم - مع زوجاته في الجانب التعاوني
من مظاهر الخيرية عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تعامله مع زوجاته في جانبه التعاوني:
أولًا: أنه كان يعاون أهله في المنزل، وهذا يدل على مشاركته - صلى الله عليه وسلم - أهله في تدبير شؤون المنزل، مع كثرة الأعباء الملقاة على عاتقه:
عن الأسود قال: سألت عاشة: ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصنع في بيته؟ قالت: كان يكون في مهنة أهله - تعني خدمة أهله - فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة [1] .
وفي رواية: قالت: كان بشرًا من البشر، يفلي ثوبه، ويَحلُب شاته، ويخدِم نفسه [2] .
وفي رواية: قالت: كان يَخيطُ ثوبه، ويخصف نعله، ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم [3] .
(1) رواه البخاري (676) ، كتاب أبواب الأذان، باب من كان في حاجة أهله فأقيمت الصلاة فخرج.
(2) رواه البخاري في «الأدب المفرد» (541) ، وابن حبان (5675) في باب: ذكر ما يستحب للمرء أن لا يأنف من العمل المستحقر في بيته بنفسه وإن كان عظيمًا في أعين البشر.
(3) رواه أحمد (6/ 121) ، وابن حبان (5677) .