يدل على ذلك: ما جاء عن عائشة «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قبَّل بعض نسائه ثم خرج إلى الصلاة ... » [1] .
وكان يقبل ويباشر حتى وهو صائم، يدل على ذلك: ما جاء عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقبل ويباشر وهو صائم، وكان أملككم لإربه» [2] ؛ أي حاجته.
وفد أشارت السيدة عائشة بقولها: «وكان أملككم لإربه» إلى أن الإباحة لمن يكون مالكًا لنفسه دون من لا يأمن من الوقوع فيما يحرم؛ وهو هنا: الجماع.
ومن هنا اختلف الفقهاء في حكم القبلة والمباشرة دون الجماع للمسلم الصائم: فمنهم من قال بالتفريق المذكور آنفًا، ومنهم من أباحها مطلقًا، ومنهم من فرق بين الشاب والشيخ، فكرهها للشاب خشية الوقوع في المحذور وأباحها للشيخ، ومنهم من كرهها مطلقًا وهم المالكية [3] .
(1) رواه الترمذي (75) ، وأبوداود (178) ، والنسائي (170) ، وابن ماجه (502) .
(2) رواه البخاري (1927) ، ومسلم (1106) .
(3) انظر «فتح الباري» (5/ 644) ، وللاطلاع على أدلة هذه الأقوال ومناقشتها ينظر كتب الفقه الإسلامي.