رواياته فقد اخترت منها بعض الروايات التي تصور حادثة التحريم أتم تصوير، مع التأكيد على الروايات التي فيها تصريح بسبب نزول آية التحريم وهو: تحريمه صلى الله عليه وآله وسلم جاريته مارية، وأما باقي الروايات فستجد الحديث عن مواضعها في الحاشية:
عن ابن عباس، قال: لم أزل حريصًا على أن أسأل عمر بن الخطاب عن المرأتين من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - اللتين قال الله تعالى: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4] ، حتى حج عمر وحججت معه، فلما كنا ببعض الطريق عدل عمر وعدلت معه بالإداوة، فتبرَّز ثم أتاني، فسكبت على يديه
فتوضأ، فقلت: يا أمير المؤمنين، من المرأتان من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - اللتان، قال الله تعالى: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} ؟ فقال عمر: واعجبًا لك يا ابن عباس! - قال الزهري: كره والله ما سأله عنه ولم يكتمه عنه - قال: هي حفصة وعائشة.
قال: ثم أخذ يسوق الحديث، قال: كنا معشر قريش قومًا نغلب النساء، فلما قدمنا المدينة وجدنا قومًا تغلبهم نساؤهم، فطفِق نساؤنا يتعلمن من نسائهم، قال: وكان منزلي في بني أمية بن زيد بالعوالي، قال: فتغضبت يومًا على امرأتي فإذا هي