فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 512

ثالثًا: سماحة لهنَّ بمصاحبة النساء، واللهو معهن:

ومن نماذج ذلك ما جاء عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كنت ألعب بالبنات [1] عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان لي صواحب يلعبن معي، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل يتَقمَّعن [2] منه [فيسرِّ بهنَّ] [3] إليَّ فيلعبن معي» [4] .

قال الحافظ ابن حجر:

«واستدل بهذا الحديث على جواز اتخاذ صور البنات واللعب، من أجل لعب البنات بهن، وخص ذلك من عموم النهي عن اتخاذ الصور، وبه جزم عياض ونقله عن الجمهور ... » [5] .

ويشار هنا إلى أن الإمام البخاري رحمه الله عنون للباب الذي أخرج فيه هذا الحديث بقوله: «باب الانبساط إلى الناس» .

وقال ابن مسعود: «خالط الناس، ودينك لا تكلمنّه» ، ثم قال: والدعابة مع الأهل.

وهو استنباط دقيق من الحديث، وهو يريد أن يقول: يدل هذا الحديث على مشروعية الدعابة مع الأهل، والدُعابة هي:

(1) البنات: أي لُعب على صورة البنات.

(2) يتقمَّعن: أي يتغيبن منه، ويدخلن من وراء الستر حياءً وهيبةً منه - صلى الله عليه وسلم -.

(3) فيسرِّبهن: يرسلهن.

(4) أخرجه البخاري (6130) ، ومسلم (2440) ، (81) .

(5) «فتح الباري» (13/ 648) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت