المبحث الثاني
تعامل النبي - صلى الله عليه وسلم - مع زوجاته في الجانب الإنساني
من مظاهر الخيرية عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حسن تعامله - صلى الله عليه وسلم - مع زوجاته في جانبه الإنساني ويتضح ذلك من خلال الأمثلة الآتية:
أولًا: دخوله عليهن ومؤانسته لهن:
وكان له - صلى الله عليه وسلم - نظام في الدخول والخروج عليهن يعرفنه جميعًا: وكان يطوف عليهن كل صباح فيسلم عليهن ويدعو لهن.
عن ابن عباس قال: «وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى الصبح جلس في مصلاه، وجلس الناس حوله حتى تطلع الشمس، ثم يدخل على نسائه امراة امرأة يسلم عليهن، ويدعو لهن، فإذا كان يوم إحداهن كان عندها» [1] .
وكان إذا إنصرف من العصر دخل عليهن أيضًا، عن عائشة رضي الله عنها قالت: «وكان إذا انصرف من العصر دخل على نسائه، فيدنو من إحداهن ... » [2] .
قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» : «ويمكن الجمع بأن الذي كان يقع أول النهار سلامًا ودعاءً محضًا والذي في آخره معه جلوس واستئناس ومحادثة» [3] .
(1) أخرجه ابن مردويه كما في «فتح الباري» 12/ 53.