فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 512

وقال الحافظ ابن حجر في معرض رده على من قال: فالأفضل ما اختاره النبي - صلى الله عليه وسلم - وجمهور أصحابه من التقلل في الدنيا والبعد عن زهراتها: «ودعوى أن جمهور الصحابة كانوا على التقلل والزهد ممنوعة بالمشهور من أحوالهم ... ومن تبحر في سير السلف علم صحة ذلك» [1] .

نعم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان غنيًّا، ولم يكن فقيرًا، ولكنه كان منفقًا، جوادًا، مؤثرًا غيره على نفسه، زاهدًا، وكان زهده - صلى الله عليه وسلم - عن اختيار ورضا يدل على ذلك ما جاء في الحديث عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: «عرض عليَّ ربي ليجعل لي بطحاء مكة ذهبًا فقلت: لا، يا رب، ولكن أشبع يومًا وأجوع يومًا، فإذا جعت تضرعت إليك وذكرتك، وإذا شبعت شكرتك وحمدتك» [2] ، فكان - صلى الله عليه وسلم - بذلك قدوة للشاكرين وقدوة للصابرين.

(1) المصدر السابق (14/ 423) .

(2) أخرجه الترمذي (2347) ، وقال: هذا حديث حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت