فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 512

بها.

4 -وأما أصحاب القول الثالث، فقد استدلوا على قولهم بحديث: تخييره بين ملك الدنيا ونعيم الآخرة، والواقع أنه لا يوجد دليل من النقل يدل على أن الآية نزلت بسبب هذا الحديث، بل الأحاديث الصحيح تدل على خلاف ذلك.

وقال الحافظ ابن حجر: «وهذا يعكر عليه أن الأكثر من أهل العلم بالمغازي: أن إيلاءه من نسائه كان سنة تسع، وأن تخييرهن وقع بعد ذلك، وقد كان - صلى الله عليه وسلم - في آخر عمره قد وسع له من العيش بالنسبة لما كان فيه قبل ذلك، قالت عائشة: ما شبعنا من التمر حتى فتحت خيبر» [1] .

5 -وأما أصحاب القول الرابع فيكفي في رد قولهم: أن قصة التحريم هي حادثة أخرى تختلف تمام الاختلاف عن هذه الحادثة من عدة وجوه [2] ، ورحم الله الحافظ ابن حجر عندما قال عن هذا القول: وهذا يقرب من الثاني.

ثالثًا: كيفية التخيير:

وقد اختلف العلماء في كيفية تخيير النبي - صلى الله عليه وسلم - أزواجه على قولين:

القول الأول: أنه خيرهن بإذن الله في البقاء على الزوجية أو

(1) «التلخيص الحبير» (3/ 122) .

(2) انظر: بحثي المرسوم بـ «حادثة التحريم في إطار المعالجة النبوية لمشاكل الحياة الزوجية» المنشور في مجلة الأحمدية. العدد (10) سنة 1423 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت