-صلى الله عليه وسلم - بعائشة رضي الله عنها وكانت أحبهن إليه فخيرها فاختارت الله ورسوله والدار الآخرة، ثم اختار
جميعهن اختيارها، وكن يومئذٍ تسعًا: عائشة، وحفصة، وأم حبيبة، وأم سلمة، وسودة، وهؤلاء من نساء قريش، وصفية، وميمونة، وزينب بنت جحش، وجويرية بنت الحارث، وقيل في سبب التخيير غير ما ذكر هنا، مما سيأتي مناقشته في هذا البحث.
ذكر العلماء في قصة التخيير أربعة قوال؛ وهي:
1 -طلب زيادة النفقة: وقد ذكره جميع المفسرين [1] .
2 -الغيرة: وذلك أنهن تغايرن عليه، فحلف ألا يكلمهن شهرًا، ثم أُمِرَ بأن يخيرهَّن.
وقد ذكره عدد من المفسرين [2] ، وضعفه الطبري؛ إذ أورده
(1) انظر على سبيل المثال: «تفسير الطبري» (10/ 289 - 290) ، «محاسن التأويل» للقاسمي (13/ 246) ، «معالم التنزيل» للبغوي (3/ 525) ، «زاد المسير» لابن الجوزي (6/ 377) ، وقال عن القولين الأولين: والقولان مشهوران في التفسير، تفسير القرطبي (14/ 162) ، «أحكام القرآن» لابن العربي (3/ 551) ، تفسير ابن كثير (3/ 462) ، ولم يذكر سوى القول الأول، وذكره الحافظ ابن حجر في «التلخيص الحبير» (3/ 122) .
(2) «جامع البيان» للطبري (10/ 290) ، «زاد المسير» لابن الجوزي (6/ 377) ، تفسير القرطبي (14/ 162) ، «أحكام القرآن» لابن العربي (3/ 551) ، وقال عنه: وهو الصحيح الذي يعول عليه ولا يلتفت إلى سواه، وقال الحافظ ابن حجر في «التلخيص الحبير» (3/ 122) : وحكاه الغزالي. و «فتح القدير» للشوكاني (4/ 276) .