بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد: فإن القرآنَ الكريمَ قد حصرَ موضوعَ المرجعية في شخص النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما قال: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب: 21] .
فهو - صلى الله عليه وسلم - القدوة والأسوة في كل ما يُهِمُّ الإنسان في حياته وشؤونه ... ، لذلك كان - صلى الله عليه وسلم - هو النموذج الأوحد في الكمال الإنساني والرقي الحضاري، وتعاليمُهُ - صلى الله عليه وسلم - هي البوصلة الهادية إلى الطريق المستقيم، وبها يتم التوازن المنشود للحياة والأحياء.
وفي هذا البحث أردت أن أقدم أنموذجًا نتعرف من خلاله على منهج النبي - صلى الله عليه وسلم - في حياته الزوجية، وتعامله - صلى الله عليه وسلم - مع أهله داخل منزله وخارجه، كما نتعرف على أساليبه - صلى الله عليه وسلم - في معالجة المشكلات الزوجية في بيته الكريم.
ويأتي بحث هذا الموضوع في إطار الحديث عن فقهِ الأسرة المسلمةِ، والبحث عن مزيد من الحلول للحفاظ على خصائصها ميزاتها، ولابد من الإشارة إلى أنَّ نظام الأسرة في الإسلام ما زال محتفظًا بخصائصه ومزياه، ولم يتصدع رغم كل محاولات