قال الحافظ ابن حجر: قوله في «في مهنة أهله» بفتح الميم وكسرها وسكون الهاء، وقد فسرها في الحديث بالخدمة، وهي من تفسير آدم بن أبي إياس شيخ المصنف ... وفي الصحاح: المهنة بالفتح: الخدمة , وهذا موافق لما قاله، لكن فسرها صاحب المحكم بأخص من ذلك فقال: المهنة: الحذق بالخدمة والعمل.
ثم أضاف قائلًا:
وفي الحديث: الترغيب في التواضع، وترك التكبر، وخدمة الرجل أهله [1] .
وقد كان عليه الصلاة والسلام يقول بذلك من باب حسن المعاشرة مع أهله، وإلا فالدارس لحياة النبي - صلى الله عليه وسلم - يجد أن كتب السيرة ذكرت أسماء أكثر من عشر خادمات في بيته الكريم - صلى الله عليه وسلم -، هذا فضلًا عن الخدم والموالي [2] .
(1) «فتح الباري» (2/ 163) .
(2) انظر كتاب «أسد الغابة في أسماء الصحابة» لابن الأثير، وقد كان عمر بن عبد العزيز رحمه الله شديد الاعتناء بموالي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحب أن يعرفهم، ويحسن إليهم.
وكتب أيام خلافته إلى أبي بكر بن حزم أن يفصح له عن موالي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: الرجال والنساء وخدامه.
وانظر «الطبقات الكبرى» لابن سعد (1/ 497) ، و «البداية والنهاية» لابن كثير (5/ 315) .
وقد كتب السخاوي كتابًا حافلًا بهذا الموضوع سماه: «الفخر المتوالي فيمن انتسب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من الخدم والموالي» فارجع إليه.