فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 512

فقام أبو بكر إلى عائشة ليضربها، وقام عمر إلى حفصة كلاهما يقولان: تسألان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما ليس عنده، فنهاهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] ، فقلن نساؤه: والله لا نسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد هذا المجس ما ليس عنده [2] ، قال: وأنزل الله عز وجل الخيار [3] . فبدأ بعائشة فقال: «إني ذاكر لك أمرًا ما أحب أن تعجلي فيه حتى تستأمري أبويك» قالت: ما هو؟ قال: فتلا عليها: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ} الآية، قالت عائشة: أفيك أستأمر [4] أبوي؟ بل أختار الله ورسوله، وأسألك أن لا تذكر لامرأة من نسائك ما اخترت. فقال: «لا تسألني امرأة منهن عما اخترت إلا أخبرتها، إن الله لم يبعثني مُتعَنِّتًا أو مفتنًا [5] ، لكن بعثني معلمًا ميسرًا» [6] .

(1) هذا النهي الوارد في هذه الجملة غير مذكور في رواية مسلم.

(2) انفرد مسلم بزيادة هنا وهي: «ثم اعتزلهن شهرًا أو تسعًا وعشرين» ، ولا وجود لهذه الزيادة في مسند أحمد ولا في سنن النسائي مع أن السند واحد.

(3) في رواية مسلم: ثم نزلت عليه هذه الآية: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ} حتى بلغ {لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 28، 29] .

(4) في رواية مسلم: «أفيك يا رسول الله أستشير أبوي؟ بل أختار الله ورسوله والدار الآخرة» .

(5) وفي رواية عند أحمد «معنفًا» وعند مسلم: «لم يبعثني معنتًا ولا متعنتًا» .

(6) أخرجه أحمد (14515) ، (14516) ، ومسلم (1478) ، (29) ، في الطلاق، باب بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقًا إلا بالنية، ومن طريقه أخرجه البيهقي (7/ 38) ، والنسائي في «السنن الكبرى» (9208) ، من طريق ابن لهيعة كلاهما (زكريا بن إسحاق وعبد الله بن لهيعة) عن أبي الزبير المكي. وأخرجه ابن سعد في طبقاته (8/ 180) ، من طريق أبي سلمة الحضرمي، كلاهما (أبو الزبير وأبو سلمة) عن جابر بن عبد الله، وليس في حديث أبي سلمة ذكر لاعتزاله - صلى الله عليه وسلم - شهرًا. وانظر تفسير ابن كثير (3/ 523) ، و «الدر المنثور» للسيوطي (6/ 594) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت