قالت: فبكيت
تلك الليلة، حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع [1] ولا أكتحل بنوم ثم أصبحت أبكي.
ودعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد حين استلبث الوحي [2] يستشيرهما في فراق أهله، قالت: فأما أسامة بن زيد، فأشار على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالذي يعلم من براءة أهله، وبالذي يعلم في نفسه لهم من الود، فقال: يا رسول الله، هم أهلك ولا نعلم إلا خيرًا، وأما علي بن أبي طالب، فقال: لم يُضيق الله عز وجل عليك، والنساء سواها كثير، وإن تسأل الجارية تصدقك، قالت: فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بريرة، قال: «أي
(1) ولا يرفأ: أي لا ينقطع. وجاء في رواية أم رومان عند البخاري (4143) : «فخرت مغشيًّا عليها، فما استفاقت إلا وعليها حمى بنافض، فطرحت عليها ثيابها فغطيتها» .
(2) استلبث الوحي: أي استبطأ النبي - صلى الله عليه وسلم - نزوله، واستلبث الوحي: أي طال لبث نزوله.