فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 512

حين أشتكي، إنما يدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم يقول: «كيف تيكم؟» ، فذاك يريبني، ولا أشعر بالشر حتى خرجت بعدما نَقَهْتُ [1] ، وخرجت معي أمُّ مِسْطَح قِبَلَ المناصع [2] ، وهو متبرزنا [3] ،ولا نخرج إلا ليلًا إلى ليل، وذلك قبل أن نتخذ الكُنُفَ [4] قريبًا من بيوتنا، وأمرنا أمر العرب الأول في التنزه [5] ، وكنا نتأذى بالكُنُفِ أن نتخذها عند بيوتنا. وانطلقتُ أنا وأمُّ مِسْطَح - وهي بنت أبي رُهْم بن المطلب بن عبد مناف، وأمها بنت صخر بن عامر، خالة أبي بكر الصديق، وابنها مسطح بن أثاثة بن عبَّاد بن المطلب وأقبلت أنا وبنت أبي رُهْم قِبَلَ بيتي حين فرغنا من شأننا [6] ، فعثرت أمُّ مِسطح في مرطها، فقالت: تعس مسطح. فقلت لها:

(1) الناقه: هو من أفاق من مرضه، ولم تتكامل صحته.

(2) قبل المناصع، وهي: مواضع يخلى فيها لقضاء الحاجة خارج المدينة.

(3) أي: موضع التبرز، وهو الخروج إلى البراز، وهو القضاء، وكله كناية عن الخروج إلى قضاء الحاجة.

(4) الكنف جمع كنيف، وهو: الساتر. والمراد به هنا: المكان المتخذ لقضاء الحاجة.

(5) في التنزه عن الروائح الكريهة.

(6) ظاهر هذه العبارة تفيد: أن عائشة قضت حاجتها ثم أخبرتها الخبر بعد ذلك، وهي عندي أرجح من رواية هشام بن عروة من أنها عثرت قبل أن تقضي عائشة حاجتها، وأنها لما

أخبرتها الخبر رجعت كأن الذي خرجت له لم تجد منه لا قليلًا ولا كثيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت