وإلى وعيه وعيًا هي لحظة مكررة لا تستحق أن تذكر عند ذكرنا للحياة! ..
? قراءة واعية ..
فقد وصلنا إلى حالةٍ من عدم الثقة بالنفس بتنا معها نستورد ولا نصدر، نقلد ولا نبدع .. وهذا الأمر تحديدا يبدو أكثر ما يكون وضوحا في علاقتنا بالقرآن الكريم، فقد قنع الناس من القرآن بالحسنات، فتراهم يقرءون ولا يعون، ويقطعون الصفحات لكنهم لا يحصدون من معانيه إلا القريب .. ذلك أننا فقدنا الشجاعة اللازمة للتفكر، والتدبر، وإعمال النظر! .. والمطلوب منا قراءة القرآن بوعي، وتدبر وتفكر، والبحث الدائم والدائم عما هو مستتر من معانيه، رائدنا في هذا الآية الكريمة {قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا} (الكهف:109)
? تغيير منظور رؤيتنا للصواب والخطأ
إن من أهم ملامح أزمتنا الراهنة هي اختلاط المفاهيم، فقد وضع البعض"الصواب"مقابل"الحق"و"الخطأ"مقابل"الباطل".. وهذا شيء عجيب، ومريع في نفس الوقت! .. فقد بتنا لا يصدر كتابٌ أو عملٌ إلا ونسمع بعد ذلك حملات التشهير ضد صاحبه، والعجيب أن تلك الحملات تتم لأتفه الأسباب وأبسط الاختلافات، ذلك أن البعض أصبح لا يطيق أن يرى خطأ! .. ونسي أن الخطأ من جبلة الإنسان، وتناسى أن"خير الخطائين التوابون".. وقد حدث ذلك نتيجة إحلال المفاهيم مكان بعضها، فما كان"خطأ" (يمكن تحمله) بتنا نعتبره"باطلًا"يتوجب علينا الاستعاذة بالله منه؛ ومقاومته، من ثمّ، بكل عنف! .. وللأسف ان هذه السياسة الحمقاء لم تدع لنا ما نعتز به من درر تاريخنا، فمن المؤسف أن نسمع بعض الحمقى يهاجمون رجال الإسلام، حتى أنهم لم يتورعوا عن مهاجمة رموز سامقة كالإمام أبي حامد الغزالي، والشيخ يوسف القرضاوي، والداعية المُجيد عمرو خالد .. في سلسلة لن تنتهي إلا بهدم عُرى هذا الدين