بحيث يصعب على بشرٍ عادي أن يحيط بمجال تنوعها؛ فضلًا عن إدراك أسرارها!! والسر في ذلك كما توضحه هذه الآية وأخواتها:
{ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك} (آل عمران:44)
والآيات تأتي في تمام الوضوح وكمال التعبير؛ معبرةً عن أن ما جاء به محمد (صلى الله عليه وسلم) لم يكن لبشر أن يحيط به لولا فضل الله في أن يرسل للبشر نورًا يهديهم:
{وكذلك أوحينا إليك روحًا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان، ولكن جعلناه نورًا نهدي به من نشاء من عبادنا} (الشورى:52)
وتتعدد المواضيع التي تغطيها الآيات الكريمة، لكن القصص القرآني يجمعه جامع: الإحاطة بكل معاني الكمال؛ ذلك أنه مثلما وصفه عز وجل بأنه {أحسن القصص} ..
وهو أحسن القصص في كل سورةٍ من سوره، وكل آيةٍ من آياته، وكل كلمةٍ من كلماته، وكل حرفٍ من حروفه ... فالحُسن هنا إنما ينسحب على القرآن الكريم بكامله، وقد جاء في افتتاح سورة"يوسف":
{نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن} (يوسف:3)
إن واحدة من الدلالات المذهلة لهذه المعجزة الخالدة يشي بها فهرس سور القرآن الكريم؛ والذي يتناول مواضيع متعددة ومختلفة .. فهو يذكر من الحيوانات: البقرة، الأنعام، الفيل!! .. ومن الأسماء والأجناس: يونس، هود، يوسف، إبراهيم، طه، مريم، النساء، الأنبياء، المؤمنون، لقمان، يس، محمد، نوح، الإنسان، قريش، الناس!! ...
أما الظواهر الطبيعية والفلك فسجلّها في فهرس القرآن الكريم جدُّ حافل، فضلًا عما احتوته الآيات ذاتها من إشارات، فمن أسماء السور التي حملت تلك