فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 259

{لا يعزبُ عنه مثقالُ ذرّةٍ في السموات ولا في الأرض} (سبأ:3)

{لا يملكون مثقال ذرّةٍ في السموات ولا في الأرض} (سبأ:22)

{فمن يعمل مثقال ذرّةٍ خيرًا يره} (الزلزلة:7)

{ومن يعمل مثقال ذرّةٍ شرًا يره} (الزلزلة:8)

ويجدر أن نلاحظ هنا أن استخدام اللفظ"ذرّة"قد جاء في القرآن الكريم مقترنًا دائمًا بكلمة"مثقال"، والتي يُقصد بها"وزن"، وأن التعبير القرآني {مثقال ذرّة} يقابله بدقة المصطلح الكيميائي"الوزن الذري" [1] ؟!!.

فلماذا جاءت كلمة"ذرّة"مقترنةً -وفي كل المواضع- مع كلمة"مثقال"؛ ولم تجئ -ولو لمرة واحدة- لتعبر عن الذرّة ككيان، أو حجم، أو شكل، أو ما شابه؟ .. وهل هناك ما يمكن أن نستشفه من هذا الاقتران؟! ..

يمكن الاجتهاد لمحاولة فهم السبب، وذلك بدراسة الذرة عبر ثلاثة اتجاهات:

ما يُستشف من دلالات اقتران اللفظين"مثقال"و"ذرّة".

ما يُستشف من دلالات (الدقة و التوازن) ، وذلك في ضوء دراسة النظريات المختلفة التي تصف بنية الذرّة.

ما يُستشف من دلالات الآية الكريمة {ولا أصغر من ذلك ولا أكبر} .

ولكي نصل إلى كل ذلك؛ فلنحاولْ التعرف على الذرّة كما قدّمها لنا علم الكيمياء.

إذا سألت متخصصًا في علم الكيمياء عن الذرّة؛ فإن واحدةً من الملاحظات التي سيبديها لك: أن هناك إشكالية ما في التعامل مع هذا المصطلح المدعو بـ

(1) هو مجموع أوزان البروتونات والنيوترونات معا، مع إهمال أوزان الإلكترونات لضآلتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت