الموضوعي والانفعالي في القرآن الكريم
(مقدمة في الإعجاز الصوتي في القرآن الكريم)
ما الذي أردنا قوله في هذا البحث؟
إذا ما رجعنا إلى النص القرآني الكريم لنحاول استشفاف الخاصية البشرية المتعلقة بالميل البشري إلى اللغة الانفعالية؛ واستجابة القرآن الكريم بشكل مطلق لتلك الناحية .. فسنجد عندها أن النص القرآني الكريم، بالفعل، لم يتنزل ليلبي متطلبات الجانب الموضوعي وحسب، بل جاء مُشربًا، بشكل عجيب، بالقيمة الوجدانية والانفعالية!! إلى الدرجة التي يمكن معها الإقرار بأن النص القرآني (وفي نموذج وحيد) قد أشبع، بالفعل، كل أشواقنا وتطلعاتنا الشعورية والانفعالية!! بالإضافة إلى قيامة بإشباع الناحية الموضوعية! ..
ومن أجل الوفاء بهذين الجانبين (الموضوعي والانفعالي) فلابد وأن يرتل القرآن الكريم بطريقة صحيحة وجميلة تظهر ما فيه من تفاوت بين مستوياته الموضوعية والانفعالية المختلفة!