فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 259

لبيوت الكافرين سُقُفًَا من فضة.

1 - {ولولا أن يكون الناس أمةً واحدةً لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفًا من فضةٍ، ومعارج عليها يظهرون} (الزخرف:33)

ولابد هنا من طرح السؤال التالي: لماذا الفضة بالذات؟ ..

وقد ورد في تفسير هذه الآية: (أي ولولا أن يرغب الناس في الكفر إذا رأوا الكافر في سعة من الرزق، ويصيروا أمة واحدة في الكفر، لخصصنا هذه الدنيا بالكفار، وجعلنا لهم القصور الشاهقة المزخرفة بأنواع الزينة والنقوش، سقفها من الفضة الخالصة) [1] .

وثلاثُ آياتٍ أخرى تحدثت عن الفضة كمعدن نفيس؛ حيث هو شكلٌ من أشكال تكريم الله عزّ وجلّ لعباده المؤمنين في الجنة، فهي أكواب، وأساور .. الخ .. حيث قال عز من قائل:

2 - {ويطافُ عليهم بآنيةٍ من فضةٍ وأكوابٍ كانت قواريرا} (الإنسان:15)

3 - {قوارير من فضةٍ قدّروها تقديرا} (الإنسان:16)

4 - {وحلوا أساور من فضةٍ، وسقاهم ربهم شرابًا طهورا} (الإنسان:21)

أما الاسم المعرّف لهذا المعدن النفيس -الفضة- فقد ورد في القرآن الكريم مرتين؛ وقد جاء اللفظ المعرّف للفضة مقترنًا مع اللفظ المعرف للذهب في كلا الموضعين [2] ؛وجاءا في الموضع الأول ليعبرا عن قيمتهما -الذهب والفضة- من حيث كونِهما زينةً ومتاعًا في الحياة الدنيا، أما الموضع الآخر فوردا فيه معبرين عن"قيمة اقتصادية معطلة".

يعتبر الحديد واحدا من العناصر المعدنية ذات الأهمية الواسعة في حياة

(1) (صفوة التفاسير، محمد علي الصابوني، المجلد الثالث، ص 157) .

(2) (آل عمران:14) و (التوبة:34) وقد سبق التطرق لهما عند الحديث عن معدن الذهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت