فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 259

تعقلون (الزخرف:3) قال بعض المفسرين: (أي أنزلناه بلسان العرب، لأن كلّ نبيّ أُنزل كتابُه بلسانِ قومه. قاله سفيان الثوري وغيره. قال مقاتل: لسانُ أهل السماء عربيّ) [1] .

أما الآية الكريمة {وهذا كتابٌ مصدّقٌ لسانًا عربيًّا لينذر الذين ظلموا} (الأحقاف:12) فقد جاء في تفسيرها: (وهذا القرآن كتابٌ عظيمُ الشأن، مصدقٌ للكتبِ قبله، بلسانٍ عربيّ فصيح، فكيف ينكرونه وهو أفصحُ بيانًا، وأظهرُ برهانًا) [2]

وجاء فيها كذلك قولهم: (أي فصيحا بيِّنًَا واضحًا) [3] ..

وإذا ما رحنا نتملّى فيما سبق من تفسيرٍ للآيات التي تحدثت عن معنى العروبة في القرآن الكريم، فسنجدُها جميعًا قد تحدثت عن المعاني القريبة المباشرة للفظة"عربيّ"والتي تطال: جنسية النبيّ محمد صبى الله عليه وسلمِ، الجنسية اللغوية للعرب، وتنزّل كلّ كتاب سماوي بلسان القوم الذين نُزّل إليهم، وتنزل القرآن، من ثم، بالعربية ..

لكن .. هل هذا كله هو ما أراد القرآن أن يخبرنا به؟ ..

ولو كان هذا هو كل ما أريد الإخبار به؛ فلم كل هذا التكرار في شأن حقائق بسيطة ومباشرة يدركها الإنسان العادي، حتى وإن كان طفلًا في السادسة من عمره؟!! ..

ليسمح لنا القارئ الكريم بأن يظلّ هذا السؤالُ مُعلقًا دون إجابة إلى أن نتعرف على حال العرب والعربيّة قبل تنزل القرآن؟! ..

(1) تفسير القرآن العظيم للقرطبي، مجلد 8، ص 57.

(2) صفوة التفاسير، مرجع سابق، ج 3، ص 195.

(3) تفسير القرآن العظيم، مرجع سابق، ج 4، ص 200.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت