فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 259

"الذرّة"؟! ذلك أنّ الذرّة إذا أُخذت من ناحية حجمها؛ فهي تعني كل ما في الكون من حجوم هائلة من المادة، بينما إذا دققنا في الأمر بنظرةٍ علميةٍ بحتة؛ فإننا سندرك أن غالبية تلك الحجوم إنما هي عبارة عن فراغ؟! .. بل فراغات شاسعة؛ تحتلها كميات صغيرة جدًا من المكونات المادية [1] لذا فإن أصدق ما يمكن وصف الذرّة به؛ هو التعبير عنها قياسًا إلى وزنها، وليس إلى أي شيءٍ آخر، وبمصطلح"الوزن الذري"تحديدا؟! والذي يعبر عن وزن محتوياتها من بروتونات ونيوترونات [2] . لكن؛ ولكي يتسنى لنا إدراك هذا الأمر؛ فلنحاولْ الاقتراب من الذرّة بوزنها وحجمها متناقضي الدلالة؟!.

لقد مر الفكر الإنساني خلال رحلته بمراحل عديدة من أجل إدراك كنه الذرّة وطبيعة تكوينها، وفي كل مرةٍ كان العلم يضع تصورًا لها ولبنيتها كان يعود ليدركَ أن ذلك التصور يحفل بأخطاء قاتلة؟! لو كانت موجودةً (أي الاخطاء) على أرض الواقع لكانت كفيلةً بإنهاء الوجود بشكل لا يمكن تصوره!. وقد وضعت عدة نماذج وتصورات لتوضيح بنية الذرّة أعرِضُ لثلاثٍ منها بشكل مختصر:

(أ) بنية الذرّة حسب نموذج"رذرفورد":

وضع العالم"رذرفورد"تصوره للذرّة؛ وذلك في العام 1911 م، وينص ذلك التصور على ما يلي:

1 -الذرّة تشبه المجموعة الشمسية في تكوينها؛ وتتكون من نواة مركزية (مثل الشمس) تدور حولها الإلكترونات في مدارات مختلفة وتشبه في ذلك الكواكب في المجموعة الشمسية.

(1) الفراغ إلى المادة في الذرة 1:ألف مليون طن أي 1×10 أس 15

(2) يمكن إهمال أوزان الإلكترونات نظرًا لضآلتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت