فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 259

2 -حجم الذرّة في معظمه فراغ.

3 -معظم كتلة الذرّة (أي وزنها) مركزة في نواتها، ولا تحتسب كتلة الإلكترونات لأنها ضئيلةً جدًا إذا ما قورنت بكتلة النواة التي تحتوي على البروتونات والنيوترونات.

4 -تتكون الذرة من نواة مركزية؛ يدور في فلكها إلكترونات في مدارات مختلفة، ويمكن تشبيه النواة بالشمس، والإلكترونات بالكواكب الدوارة بانتظام حولها.

وقد واجهت ذلك النموذج العديد من الاعتراضات العلمية، ففروض هذا النموذج (والمتعلقة بدوران الإلكترون حول النواة) تتعارض تعارضًا جوهريًا مع فروض النظرية الكهروديناميكية (نظرية أرنشو Earnshaw) ؛ حيث أنه وبموجب هذه النظرية: لا يمكن لنظام ساكن من الشحنات الكهربائية أن يكون في حالة توازن، فالإلكترونات في الذرة يجب أن تتحرك وتتعجل نحو النواة، وبالتالي فإنها ونتيجة لذلك تشع جزءا من طاقتها. وعمليًا؛ فإن هذا يعني استمرار النقص، وبشكل تدريجي، في نصف قطر دوران الجسيم المتحرك حول النواة؛ وذلك تبعًا لنقص طاقته.

والمعنى الوحيد الذي يقدمه هذا الاعتراض هو أن فروض نظرية "رذرفورد" -لو كانت صحيحة- فإن ذلك يعني بأن على الإلكترون أن يدور حول النواة في مسار حلزوني يصغر شيئًا فشيئًا، بسبب نقص طاقة الإلكترون، مما ينتهي به في نهاية المطاف ملتصقًا بالنواة؟!.

ويعني هذا الأمر أن تفقد الذرّة فراغها الهائل؛ والذي يعطي لها بنيتها وحجمها، ولنا أن نتخيل تأثير ذلك الأمر على الذرة إذا علمنا أن كثافة مادة النواة [1] يمكن أن تصل إلى مائة مليون طن لكل سنتيمتر مكعب!! وهذا يعني أن كل مائة مليون طن من المادة التي نعرفها؛ يمكن أن تتحول إلى سنتيمتر مكعب

(1) هو وزن حجم معين من مادة الذرّة بدون فراغات حيث وزن الذرة هو وزن النواة تقريبا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت