فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 259

عدم الاستقرار العقائدي وذلك في قوله تعالى:

{ومن الناس من يعبد الله على حرف، فإن أصابه خير اطمأن به، وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه، خسر الدنيا والآخرة} (الحج:11)

فإذا ما رحنا نحاول تحليل الآيات السابقة تحليلًا موضوعيا-انفعاليا فسنجد حينها أن المفردات التي تعتبر مفاتيح التعبير الموضوعي في الآية هي: (يعبد، حرف، خير، اطمأن، فتنة، انقلب، وجهه، خسر .. وكذلك المقابلة بين"الدنيا"و"الآخرة") ..

أما"القيمة الانفعالية"في الآية فترتسم نتيجة الجمع بين (يعبد) (ولها قيمة انفعالية إيجابية) وكلمة (حرف) (ولها قيمة انفعالية شبه حيادية) فتكون القيمة الانفعالية الكلية (عبادة على حرف) وهي قيمة انفعالية سلبية!.

وتنتج القيمة الانفعالية الكلية كذلك من الجمع بين مفردة (خير) (ولها قيمة انفعالية إيجابية) و (فتنة) (ولها قيمة انفعالية سلبية) ، ومقابلتهما مع مفردة (اطمأن) (لها قيمة انفعالية إيجابية) و المفردة (انقلب) (لها قيمة انفعالية سلبية) وهي ألفاظ ترسم تذبذبًا انفعاليًا صاعدًا وهابطًا! .. وتزداد"القيمة الانفعالية السلبية الإجمالية"للتعبير المشار إليه بإضافتها إلى"القيمة الانفعالية"المتولدة عن كلمة (وجهه) (والتي تمثل قيمة إيجابية أساسًا، لأن الوجه موضع تشريف من الإنسان) فإذا أضيفت"القيمة الانفعالية"الخاصة بالوجه إلى ما قبلها تضاعفت"القيمة الانفعالية الكلية"السلبية!.

كذلك فإن الجمع بين القيم الانفعالية للمفردات (خسر) (الدنيا) و (الآخرة) يعبر عن قيمة شعورية انفعالية عارمة، حيث تعبر عن الخسران الشامل والمبين.

{ ... بابًا من السماء ... } !! ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت