فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 259

نموذج الخسران والفقد والعدم!

{فجعلناه هباءً منثورًا} !! ..

أما عن معاني الخسران، والفقد، وعدم الجدوى؛ فيتحدث القرآن الكريم واصفا أعمال المجرمين بقوله تعالى:

{وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثورًا} (الفرقان:23)

فقد جاءت كلمة"هباء"لتمثل نقطة ارتكاز أساسية يبلغ التعبير الانفعالي عندها ذروته وغاية مداه، ثم ليتم تجاوز ذلك الحدّ عندما أضيف إليه اللفظ"منثورا"! وبذا فقد تحقق للنص الغنى في المحتوى الموضوعي والانفعالي معًا!.

وبمزيد من التدقيق في النص السابق نلاحظ أن جمع وضم الألفاظ إلى بعضها بعضًا يؤدي إلى حصيلتين الأولى: موضوعية؛ والأخرى انفعالية، ونجد أن ذروة الشعور بالقيمة الموضوعية تكتمل عند كلمة"هباء"، بينما تكون ذروة الإحساس بـ"القيمة الانفعالية"عند كلمة"منثورا"!.

وهنا نود ان نشير إلى ضرورة أن يشعر قارئ القرآن الكريم بهذه القيم الموضوعية والانفعالية المتصاعدة والهابطة باستمرار، في رحلة مستمرة لبناء قيم موضوعية وانفعالية كلية .. تمر على قلب قارئ القرآن مطلقةً كل مشاعر الخشوع والعودة إلى الله ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت