النموذج الأول:
دعوة النور .. في مجتمع ما حول الرسول [1] !!
يعتبر المثل أحد أغراض سبعة [2] في القرآن الكريم، والمثل المضروب في القرآن يمتد، في حقيقة الأمر، إلى أبعد مما يبدو عليه ظاهريا، ونتيجة لعدم إدراكنا لطبيعة ذلك الامتداد فإن كثيرًا من الغموض يمكن أن يكتنف تفسير بعض الآيات التي تشتمل على مثل تلك الأساليب. وسيتضح لنا هذا الأمر بشكل جليّ من خلال النموذج التالي ..
?إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون? ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم، وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم? ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين? يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون? في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضًا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون? وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون? ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون? وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء، ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون? وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون? الله يستهزئ بهم
(1) نشر هذا البحث في العدد السادس والأربعين من مجلة"الوحدة الإسلامية"-بيروت وعلى صفحتها الإلكترونية على الرابط: http://www.alwahdaalislamyia.net/46/souwairky.htm
كذلك فقد نشر على موقع"موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة"على شبكة المعلومات الدولية.
(2) الأمر، والنهي، والوعد، والوعيد، والجدل، والقصص، والمثل. أو من: (الأمر، والنهي، والحلال، والحرام، والمحكم، والمتشابه، والأمثال) ودليل العلماء على ذلك ما ورد عن ابن مسعود رضي الله عنه؛ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: (كان الكتابُ الأولُ ينزلُ من بابٍ واحدٍ، وعلى حرفٍ واحد، ونزل القرآنُ من سبعةِ أبواب، على سبعة أحرف: زجرٌ، وأمرٌ، وحلالٌ، وحرامٌ، ومحكمٌ، ومتشابهٌ، وأمثال) أخرجه الحاكم والبيهقي.