فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 259

"هل القرآن عربي"مادة توقعنا (حين نشرها) أن تثير نوعا من الجدل، نظرا لطبيعة صياغة العنوان، حيث هال البعض أن يصاغ عنوان البحث في صيغة استفهامية؛ حيث بدا الأمر وكأننا نضع علامات استفهام حول حقيقة أكيدة من حقائق القرآن الكريم ألا وهي عروبته! ..

وهنا يهمنا أن نوضح بأن الاستفهام هنا لا يعني النفي بقدر ما يمثل دعوة للتوقف قليلا للتأمل وإعمال الفكر، مستأنسين بالآية الكريمة {أإلهٌ مع الله} والتي لا يقصد بها النفي وإنما تأكيد حقيقة عدم وجود آلهة إلا الله.

إلا أنه وعلى الرغم من كل ذلك فإن المسألة الجوهرية في هذا الجدل لازالت قائمة، وتتمثل في حقيقة أن هناك الكثير من المواقف المسبقة التي يحملها الناس تجاه أمور معينة في حياتهم. وعلى الرغم من اختلافنا الواضح مع من يريد"تجميد النص"إلا أننا لا نشك لحظة في طهارة الدوافع؛ وحسن النوايا، ولا نشك لحظة أن رغبة من يخالف إنما هي نابعة (في غالب الأحيان) من حرص شديد للحفاظ على هذا النص الكريم من عبث العابثين!!.

إن المسألة الأكثر أهمية هنا هي أن أسلوب الدفاع المستميت، من قبل البعض، عما هو قائم؛ والميل نحو رفض كل جديد؛ إنما هو منهج يتناقض تناقضًا تاما مع روح القرآن الكريم، الذي يمتلك طبيعة خاصة هي أحوج ما تكون إلى التفكر المستمر المفضي إلى الاكتشاف الدائم.

والعنوان هنا (هل القرآن عربي) يختصر المسألة التي نطرحها هنا، والتي نؤكد من خلالها على ضرورة الإعمال الدائم للنظر والتفكر المستمر في النص. من هنا كانت رغبتنا في المحافظة على هذا العنوان الذي بدا للبعض"إشكاليا"ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت