فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 259

الإنسان، وذلك لما يتميز به من وفرة كبيرة نسبيا في الطبيعة، وكذلك نتيجة لمجموعة الخواص الفيزيائية والكيميائية التي يتميز بها هذا العنصر، وقد وردت هذه الكلمة في القرآن الكريم مُنكرة تارة ومعرّفة أخرى، فقد وردت كلمة"حديد"في موضعين كما يلي:

{ولهم مقامع من حديد} (الحج:21)

وقد فُسرت بأن (لهم مطارق وسياط من الحديد يُضربون بها) [1] .

ووردت في الآية (22) من سورة"ق"بمعنى القوة والنفاذ {لقد كنت في غفلة من هذا، فكشفنا عنك غطاءك، فبصرك اليوم حديد} أي: فبصرك اليوم قوي نافذ، ومن هنا اكتسب الحديد أهم صفاته وهي صفة القوة والنفاذ.

أما اللفظ المعرّف فقد ورد في ثلاثة مواضع.

1 - {آتوني زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصدفين قال انفخوا، حتى إذا جعله نارًا قال آتوني أفرغ عليه قِطْرا، فما اسطاعوا أن يظهروه، وما استطاعوا له نقبا} (الكهف:96)

وقد جاء فيها: (أي أعطوني قطع الحديد، واجعلوها لي في ذلك المكان، حتى إذا ساوى بين جانبي الجبلين {قال انفخوا} أي انفخوا بالمنافيخ عليه. {حتى إذا جعله نارا} أي جعل ذلك الحديد المتراكم كالنار بشدة الإحماء {قال آتوني أفرغ عليه قطرا} أي أعطوني أصبّ عليه النحاس المذاب. قال الرازي: لمّا أتوه بقطع الحديد وضع بعضها على بعض حتى صارت بحيث تسد ما بين الجبلين إلى أعلاهما، ثم وضع المنافيخ عليها حتى إذا صارت كالنار صبّ عليها النحاس المذاب على الحديد المحمى فالتصق بعضه ببعض وصار جبلًا صلدا) [2] .

2 -وورد اللفظ المعرّف كذلك في الآية الكريمة وألنا له

(1) صفوة التفاسير، محمد علي الصابوني، ج 2، ص 286.

(2) صفوة التفاسير، محمد علي الصابوني، ج 2،ص 206.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت