الإشارات: الرعد، الدخان، النجم، القمر، المعارج، التكوير، الانفطار، الانشقاق، البروج، الطارق، الفجر، الشمس، الليل، الضحى، الزلزلة، العصر، الفلق!! ..
وفي الأحداث ذات الدلالة في مسيرة الإيمان جاءت سور: الإسراء، الكهف، الروم، الأحزاب، الفتح!! ..
ومن أسماء الحشرات اختيرت أعلام السور: النحل، النمل، العنكبوت!! .. وهناك سور كاملة حملت أسماء لشعائر تعبدية مثل: الحج والجمعة!! ..
إضافة إلى العديد من السور التي صورت أخلاقًا بعينها يمكن أن تتلبس الإنسان؛ فجاءت السور: المطففين، المنافقون، الماعون، الكافرون!! .. لكن سورة عجيبة حملت اسمًا أشد إثارة للعجب، هي سورة"الحديد"!!! .. إذ لم تحمل سورة أخرى من سور القرآن الكريم اسمًا لمسمىً يجمعه والحديد وجه شبه، مما يقطع بأن الحديد فيه ما ليس في غيره مما يعلمه الله ولا نعلمه [1] وكل ما نعلمه من تلك الحكمة أن الله عزّ وجل قال فيه:
{وأنزلنا الحديد فيه بأسٌ شديد ومنافعُ للناس} (الحديد:25)
لقد كان مما شدّ انتباهي إلى أهمية إجراء هذا البحث وجود ذلك الاسم العجيب لتلك السورة .. سورة"الحديد".. ثم ما لبثت لفظة"نحاس"أن أضيفت إلى مخزون ما هو جاذبٌ للنظر من مفرداتٍ حفل بها القرآن الكريم، فزادت من تأثير ذلك الاسم لتلك السورة، سورة"الحديد"، وما لبثت ألفاظٌ جديدةٌ أن أضيفت إلى قائمة الحيرة والاندهاش!!، إذ وردت -على سبيل المثال- لفظة"ذرّة"وقد وردت بمعناها المباشر الذي هو أقرب ما يكون إلى الاستخدام العلمي والعملي في عالم اليوم، بعد أن انصرفت عن معناها اللغوي
(1) حين تطرق المفسرون قديمًا إلى ما في الحديد من منافع للناس؛ لم يدُرْ في خلدهم أن تلك المنافع ستطال جسم الإنسان ذاته!!، حيث وُجدت ذرات الحديد في هيموجلوبين الدم، ووجد أن للهيموجلوبين أهمية خاصة في عملية التنفس؛ فهو يساعد على نقل الأكسجين من الرئة إلى أنسجة الجسم المختلفة.