تمرر بعض الجزيئات كأيونات الأملاح وتمنع مرور بعض الجزئيات الأخرى [1] .
والآن؛ فإنه ومن خلال إدراكنا لآليات عمل كل من حاستي السمع والبصر، وفي ظل فهمنا للفروقات بين الذبذبات التي تسمع بها الأذن (ذبذبة صوتية) واختلافها عن الذبذبات التي ترى بها العين (ذبذبة ضوئية) فلابد من طرح إمكانية أخرى للتعامل مع النص:
من المعروف أن الأذن تسمع بواسطة الذبذبات الصوتية المعبرة عن الأصوات، والتي تنتقل في الهواء بسرعة 320 مترا في الثانية، وتلك الذبذبات قادرة على الانتقال في الهواء، والمواد السائلة، والصلبة مع وجود فروقات في سرعة ذلك الانتقال، ويمكن لتلك الذبذبات (الصوتية) أن تصل إلى الأذن بدون أن يكون للعوائق التي تعترضها كبير تأثير عليها أو القدرة على منعها، وعلى سبيل المثال فإن وضع حاجز ما بين الأذن ومصدر الصوت غير كافٍ لمنع عملية السمع!! إلا أنه وعلى العكس من ذلك فإن ذبذبات الضوء يمكن منعها، بسهولة، ذلك كون ذبذبات الضوء تسير في خطوط مستقيمة، ويكفي لمنع العين من الإبصار أن نضع بينها وبين مصدر الضوء حاجزا، عندها ستفقد العين قدرتها على الإبصار!.
من هنا فإن إبطال حاسة السمع لا يتم بتلك البساطة التي يتم بها إبطال حاسة البصر، فبينما يكفي وضع حاجز ما أمام العين لمنعها من رؤية المرئيات؛ فإن هناك حاجة لإغلاق مداخل الأذنين بشكل محكم لمنع الإنسان من السمع، أي أن يختم عليهما!! ..
من هنا كان لابد لنا من طرح السؤال التالي: ماذا يمكن أن يحدث لو فهمنا الآية بشكل مخالف لما فهمه بعض المفسرين، وذلك بأن نجعل الختم للقلب وللسمع معًا {ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم} وعندها ستصبح الغشاوة -
(1) تمت الاستفادة من ظاهرة الانتشار الغشائي في صناعة أجهزة الكلى الصناعية لتنقية الدم في حال الفشل الكلوي حيث باستطاعة تلك الأجهزة أن تفصل الأيونات عن محتويات الدم.