فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9383 من 48258

خطر فادح بل غايته أن يدل على إيثار من هو أحوج بشيء يصاب المؤثر من جرائه بجهد ومشقة اتقاء لأشد الضررين بأخفهما مع إمكانه استدراك ما فاته بالأخذ بالأسباب العادية من غذاء ونحوه.

خامسا: أن حفظ النفس والأعضاء من الضروريات الخمس، فلا يجوز لإنسان أن يؤثر غيره بشيء منها إلا إذا كان من الضروريات في مرتبة أعلى كحفظ الدين بالجهاد في سبيل الله مثلا.

ثالثا: إذا قيل أن إذن الإنسان بأخذ جزء من جسده لمصلحة جسده جائز شرعا، فهل يقاس على ذلك إذنه بأخذ جزء من جسده لمصلحة أخيه المسلم من غير ضرر يلحقه؟

الجزء الذي يراد أخذه من جسد إنسان لزرعه فيه من أجل مصلحته أو لزرعه في جسم أخيه المسلم من أجل مصلحته قد يكون عضوا كالقلب والكلية والعين والرئة، أو جزء من عضو كالقرنية أو قطعة من اللحم أو العظم، والأول: لا يتصور في الإنسان الواحد أو يبعد فيه على الأقل، وعلى هذا لا يصح أن يعتبر أصلا يقاس عليه أخذ عضو من إنسان ليزرع في أخيه المسلم لمصلحة أخيه.

أما الثاني: وهو أخذ جزء من عضو إنسان لزرعه فيه بمكان آخر من جسمه، فهو محل نظر واجتهاد، فقد يقال: إنه جائز إذا كان هناك ضرورة أو شدة حاجة تدعو إلى هذه العملية، وأمن من الخطر في نقل الجزء وزرعه، وغلب على ظن الخبراء في هذا النوع من الطب نجاح زرعه في الجسم؛ لأن في ذلك تحقيق مصلحة في العضو الذي زرع فيه هذا الجزء ودفع خطر عنه أو عمن هو فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت