فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9010 من 48258

والسلام: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة [1] » فالمرتد يقتل لتبديله الدين وتركه له ومفارقة جماعة المسلمين حتى لا يكون الدين ألعوبة للملاحدة والزنادقة فيغتر بهم غيرهم من ضعاف الإيمان، ولسد الطريق على العابث الذي يدخل في الدين خداعا ثم يخرج منه للتنفير منه، كما حاول بعض اليهود هذه الخدعة زمن النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله فيهم قوله تعالى: {وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [2] . أي لعل المسلمين إذا رأوا ذلك يرجعون عن دينهم.

2 -والقصاص من القاتل فيه حماية للنفوس البريئة وضمانا للأمن بين الناس، قال تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [3] فإذا عرف من يريد قتل إنسان أنه سيقتل به امتنع عن القتل. فكان في هذا حفظ لحياته وحياة غيره، وإذا أقدم على القتل فاقتص منه كان في هذا ردع للآخرين فلا يقدمون على مثل جريمته لئلا يكون مصيرهم كمصيره. فقتل نفس واحدة بالقصاص حصل به نجاة أنفس كثيرة، كالعضو الفاسد يقطع لحفظ بقية الجسم وبذلك يأمن الناس على حياتهم.

3 -وحد الزنا بجلد البكر مائة جلدة وبمحضر عام من المؤمنين وتغريبه عن وطنه عاما كاملا، وبرجم الزاني المحصن وهو الذي سبق أن جامع زوجته بنكاح صحيح، فيرجم بالحجارة حتى يموت، كما قال تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ} [4]

(1) صحيح البخاري الديات (6878) ، صحيح مسلم القسامة والمحاربين والقصاص والديات (1676) ، سنن الترمذي الديات (1402) ، سنن النسائي تحريم الدم (4016) ، سنن أبو داود الحدود (4352) ، سنن ابن ماجه الحدود (2534) ، مسند أحمد بن حنبل (6/ 181) ، سنن الدارمي الحدود (2298) .

(2) سورة آل عمران الآية 72

(3) سورة البقرة الآية 179

(4) سورة النور الآية 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت