الحسن بن علي بن أبي طالب، ولم يشأ أن يعول في إثبات ذلك على وثائق مكتوبة ولا على أخبار الأعيان والآحاد، بل زعم أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يقظة وسأله عن نسبه فأجابه بقوله: أنت ولدي حقا وكررها ثلاث مرات ثم قال له: نسبك إلى الحسن صحيح. اهـ ملخصا من الباب الأول من جواهر المعاني لعلي حرازم [1] ومن الفصل الثامن والعشرين [2] من كتاب الرماح لعمر بن سعيد الفوتي.
هذا وإنه لم يثبت عن الخلفاء الراشدين ولا سائر الصحابة - رضي الله عنهم - أن أحدا منهم وهم خير الخلق بعد الأنبياء ادعى أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يقظة، ومن المعلوم من الدين بالضرورة أن التشريع قد أكمل في حياته - صلى الله عليه وسلم - وأن الله قد أكمل للأمة دينها وأتم عليها نعمته قبل أن يتوفى رسوله - صلى الله عليه وسلم - إليه، قال تعالى {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [3] ، فلا شك أن ما زعمه أحمد التجاني لنفسه من رؤية النبي - صلى الله وسلم - يقظة وأنه أخذ عنه الطريقة التجانية يقظة مشافهة. وأنه عين له الأوراد التي يذكر الله بها ويصلي على رسوله بها، لا شك أن هذا من البهتان والضلال المبين.
(1) ص25 - 57 من ج 1
(2) ص178 - 181 من جـ 1
(3) سورة المائدة الآية 3