فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4796 من 48258

سئل عن الرجل يبيع سلعة بثمن مؤجل ثم يشتريها من ذلك الرجل بأقل من ذلك الثمن حالا هل يجوز أم لا؟ فأجاب: إذا باع السلعة إلى أجل ثم اشتراها من المشتري بأقل من ذلك حالا فهذه تسمى (مسألة العينة) . وهي غير جائزة عند أكثر العلماء كأبي حنيفة ومالك وأحمد وغيرهم، وهو المأثور عن الصحابة كعائشة وابن عباس وأنس بن مالك، فإن ابن عباس سئل عن حريرة بيعت إلى أجل ثم اشتريت بأقل فقال: دراهم بدراهم دخلت بينهما حريرة، وأبلغ من ذلك أن ابن عباس قال: إذا اشتريت بنقد ثم بعت بنسيئة فتلك دراهم بدراهم. فبين أنه إذا قوم السلعة بدراهم ثم باعها إلى أجل فيكون مقصوده دراهم بدراهم - والأعمال بالنيات- وهذه تسمى (التورق) . فإن المشتري تارة يشتري السلعة لينتفع بها وتارة يشتريها ليتجر بها فهذان جائزان باتفاق المسلمين، وتارة لا يكون مقصوده إلا أخذ الدراهم فينظر كم تساوي نقدا فيشتري بها إلى أجل ثم يبيعها في السوق بنقد فمقصوده الورق. فهذا مكروه في أظهر قولي العلماء، كما نقل ذلك عن عمر بن عبد العزيز وهو إحدى الروايتين عن أحمد إلى آخر ما أفاض فيه يرحمه الله مما خرج به للاستطراد [1] .

(1) الفتاوى، ج29 ـ ص 446، 447.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت