{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [1] ، وقال تعالى: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [2] ، وقد روى أبو داود في السنن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قيل له: «أمن العصبية أن ينصر الرجل قومه في الحق؟ قال: لا؛ قال: ولكن من العصبية أن ينصر الرجل قومه في الباطل [3] » وقال: «خيركم الدافع عن قومه ما لم يأثم [4] » ، وقال: «مثل الذي ينصر قومه في الباطل كبعير تردى في بئر فهو يجر بذنبه [5] » وقال: «من سمعتوه يتعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه، ولا تكنوا [6] » .
وكل ما خرج عن دعوة الإسلام والقرآن: من نسب أو بلد أو جنس أو مذهب أو طريقة فهو من عزاء الجاهلية، بل لما اختصم رجلان من المهاجرين والأنصار فقال المهاجري: يا للمهاجرين، وقال الأنصاري يا للأنصار، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم [7] » ، وغضب لذلك غضبا شديدا.
(1) سورة الحجرات الآية 10
(2) سورة النساء الآية 114
(3) سنن أبو داود الأدب (5119) ، سنن ابن ماجه الفتن (3949) ، مسند أحمد بن حنبل (4/ 107) .
(4) سنن أبو داود الأدب (5120) .
(5) سنن أبو داود الأدب (5117) ، مسند أحمد بن حنبل (1/ 393) .
(6) مسند أحمد بن حنبل (5/ 136) .
(7) صحيح البخاري المناقب (3518) ، صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2584) ، سنن الترمذي تفسير القرآن (3315) ، مسند أحمد بن حنبل (3/ 393) .