المسألة على أن المرأة منهية عن إظهار وجهها للأجانب بلا ضرورة؛ لأنها منهية عن تغطيته لحق النسك لولا ذلك، وإلا لم يكن لهذا الإرخاء فائدة. . . محمل الاستحباب عند عدم الأجانب، وأما عند وجودهم فالإرخاء واجب عليها عند الإمكان، وعند عدمه يجب على الأجانب غض البصر" [1] ."
وقال:"وتمنع"المرأة الشابة"من كشف الوجه بين الرجال"لا لأنه عورة؛ بل"لخوف الفتنة"كمسه، وإن أمن الشهوة" [2] ."
وقال في بدائع الصنائع:"ثم إنما يحل النظر إلى مواضع الزينة الظاهرة منها من غير شهوة، فأما عن شهوة فلا يحل" [3] .
وقال في الفتاوى الهندية:"يجوز النظر إلى مواضع الزينة الظاهرة منهن، وذلك الوجه والكف في ظاهر الرواية. . . . وإن غلب على ظنه أنه يشتهي فهو حرام" [4] .
وقال في البحر الرائق:"والأصل أنه لا يجوز أن ينظر إلى وجه الأجنبية بشهوة؛ لما روينا إلا للضرورة إذا تيقن بالشهوة"
(1) حاشية ابن عابدين ج 2 ص 528.
(2) الدر المختار ج 1 ص 406.
(3) بدائع الصنائع 5/ 122.
(4) الفتاوى الهندية ج 5 ص 329.