تأويل الراوي؛ لأن تأويل الراوي يكون مقبولا حين لا يعارضه ما هو أقوى منه، وهنا قد عارضه أحاديث المنع [1]
2 -أن عائشة رضي الله عنها قالت في الحديث الذي رواه الترمذي وغيره: «لو شهدتك ما زرتك [2] » وهذا يدل على أنه من المعلوم عندها أن النساء لا يباح لهن زيارة القبور، وإلا لم يكن لقولها ذلك معنى [3]
3 -أن في إنكار من أنكر الصحابة على عائشة رضي الله عنها دليلا على أن الصحابة حملوا الإذن للرجال على وجه الخصوص، وإذا تعارض الرأيان من الصحابة، فلا حجة في واحد على الآخر [4]
(1) ينظر: تهذيب السنن 9/ 61.
(2) هذا جزء من حديث أخرجه الترمذي في الجنائز، باب ما جاء في الرخصة في زيارة القبور 3/ 371، برقم (1055) ، وعبد الرزاق من طريق أخرى في الجنائز، باب لا ينقل الرجل من حيث يموت 3/ 517، رقم (6535) قال المباركفوري: رجاله ثقات، إلا ابن جريج مدلس، ورواه عن عبد الله بن مليكة بالعنعنة، لكن قد صرح ابن جريج في رواية عبد الرزاق بالسماع، فزالت شبهة تدليسه. ينظر: تحفة الأحوذي 3/ 138.
(3) ينظر: الفتاوى 24/ 345.
(4) ينظر: إعلاء السنن 8/ 279.