كما هو الحاصل في كثير من البلدان الإسلامية، حيث يقع بسبب الزيارة من الفتن والفساد ما لا يقع عند اتباع الجنائز [1] ؛ لأن المرأة قليلة الصبر، كثيرة الجزع، وفي زيارتها للمقابر تجديد لحزنها، فقد يؤدي بها ذلك إلى ما لا تحمد عقباه.
القول الثاني: إن زيارة النساء للقبور مكروهة.
وهو قول عند الحنفية [2] والمالكية [3] وقال به جمهور الشافعية [4] وهو المذهب عند الحنابلة [5]
واستدل أصحاب هذا القول بما يلي:
1 -عن أم عطية - رضي الله عنها - قالت: «نهينا عن اتباع الجنائز، ولم يعزم علينا [6] »
حيث دل هذا على النهي عن اتباع النساء للجنائز؛ والزيارة من
(1) ينظر: الفتاوى 24/ 347، 348.
(2) ينظر: رد المحتار 2/ 242.
(3) ينظر: الكافي في فقه أهل المدينة المالكي ص 87.
(4) ينظر: مغني المحتاج 2/ 57.
(5) ينظر: الإنصاف 2/ 561.
(6) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب اتباع النساء الجنائز 1/ 381، برقم (1278) .