أما خروج الدابة تكلمهم، وتسمهم بالإيمان أو الكفر فأمر خارج عن مجاري العادات، وذلك أول الآيات الأرضية، كما أن طلوع الشمس من مغربها على خلاف عادتها المألوفة، أول الآيات السماوية. [1]
فخروج الدجال سابق على طلوع الشمس من مغربها، خلافا لمن قال بالأولية المطلقة لطلوع الشمس من مغربها، وأنها أول الأشراط الكبرى [2]
أما بالنسبة لغلق باب التوبة فإنه يكون بطلوع الشمس من مغربها؛ لما تقدم من نصوص، والمفسرة لقوله تعالى: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} [3]
ولكن قد يشكل عليه ما رواه مسلم في صحيحه من طريق أبي حازم، عن أبي هريرة يرفعه: «ثلاث إذا خرجن لم ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل: طلوع الشمس من مغربها، والدجال، ودابة الأرض [4] » .
(1) شرح العقيدة الطحاوية (2/ 758) .
(2) انظر: عمر أمة الإسلام (82) ، فقد جاء أشراطها (74) .
(3) سورة الأنعام الآية 158
(4) صحيح مسلم الإيمان (158، 158) ، سنن الترمذي تفسير القرآن (3072، 3072) ، سنن أبي داود الملاحم (4312، 4312) ، سنن ابن ماجه الفتن (4068، 4068) ، مسند أحمد (2/ 446، 2/ 446) .