شيء مما ذكر فليس بمؤمن، بل هو من المنافقين الذين قال الله تعالى فيهم: {إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ} [1] ، [2]
ثانيا: من السنة:
ومن ذلك ما ورد في الصحيح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة [3] »
هذا الحديث - كما نرى - يدل على اشتراط اليقين بالشهادة، حتى يدخل قائلها الجنة، وعليه فمن شك في شهادة التوحيد فإنه لا يدخل الجنة لانتفاء هذا الشرط.
ثالثا: الإجماع:
لقد حكى جمع من العلماء الإجماع على كفر من وقع في هذا النوع من الشك، وإليك شيئا مما قالوا في ذلك، يقول القاضي عياض - بعد أن ذكر بعض المكفرات:"وكذلك من أضاف إلى"
(1) سورة التوبة الآية 45
(2) انظر: تفسير الطبري، ج 21 ص 394، ومعارج القبول، ج 2، ص 419.
(3) رواه مسلم في كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعا، ج 1، ص 224، صحيح مسلم (المطبوع مع شرح النووي) .