فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39583 من 48258

الأدلة كثيرة منها ما يلي:

1 -قال تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} [1] .

يقول ابن جرير:"وتأويل قوله: (أبى) : يعني - جل ثناؤه - بذلك إبليس أنه امتنع من السجود لآدم. . . (واستكبر) : يعني بذلك أنه تعظم وتكبر عن طاعة الله في السجود لآدم، وهذا - وإن كان من الله جل ثناؤه خبرا عن إبليس - فإنه تقريع لضربائه من خلق الله الذين يتكبرون عن الخضوع لأمر الله، والانقياد لطاعته فيما أمرهم به، وفيما نهاهم عنه. . . ثم وصف إبليس بمثل الذي وصف به الذين ضربه لهم مثلا في الاستكبار. . . . فقال جل ثناؤه: (وكان) يعني إبليس (من الكافرين) . . . بخلافه عليه فيما أمره به من السجود لآدم. . ." [2]

ويقول القرطبي:"قوله تعالى: واستكبر الاستكبار: الاستعظام فكأنه كره السجود في حقه، واستعظمه في حق آدم، فكان ترك السجود لآدم تسفيها لأمر الله وحكمته. وعن هذا الكبر عبر عليه السلام بقوله: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر [3] » ."

(1) سورة البقرة الآية 34

(2) تفسير الطبري ج 1 ص 180 - 181.

(3) صحيح مسلم الإيمان (91، 91) ، سنن الترمذي البر والصلة (1998، 1998) ، سنن أبي داود اللباس (4091، 4091) ، سنن ابن ماجه الزهد (4173، 4173) ، مسند أحمد (1/ 451، 1/ 451) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت