6 -أنه خلاف القياس على الشرط والجزاء المقصودين كقوله إن أبرأتيني فأنت طالق [1] ، وبأنه حكم معلق بشرط فوجب عند ثبوته كسائر الأحكام [2] .
ونوقش هذا الدليل: بالفرق بين ما كان يقصد به وقوع الجزاء عند وقوع الشرط، وما كان يقصد به الحث والمنع دون الوقوع [3] .
7 -أن القول بعدم وقوع الطلاق مخالف للإجماع [4] .
ونوقش بعدم التسليم بوجود الإجماع على هذا، فقد قال ابن حزم بعدما ذكر بعض الآثار بأسانيدها عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وعن طاووس وشريح قال: «فهؤلاء علي بن طالب وشريح وطاووس لا يقضون بالطلاق على من حلف به فحنث، ولا يعرف لعلي مخالف من الصحابة رضي الله عنهم» [5] .
وقال أبو الوليد ابن رشد: «فأما ما يلزمه باتفاق فاليمين بالطلاق .. ثم قال: إلا ما روي عن أشهب في الحالف بالطلاق ألا تفعل فعلا فتفعله
(1) أعلام الموقعين 2/ 133، 134.
(2) مجموع الفتاوى 35/ 254.
(3) مجموع الفتاوى 33/ 60، 35/ 250 وما بعدها، وأعلام الموقعين 2/ 134، 133.
(4) انظر: بداية المجتهد 6/ 118، والمنتقى 4/ 117، والمقدمات الممهدات 1/ 576.
(5) المحلى 10/ 213.