فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37677 من 48258

الأساس الثاني: الحكمة في الدعوة، وتكون بثلاثة أمور:

أولها: طلب هداية المدعو لا منافرته ومغالبته قال الله: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [1] فهذه حال الداعي حريص على هداية المدعو يشق عليه ما يشقيه ويبعده عن الحق، قال صلى الله عليه وسلم: «والله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم [2] » .

ثانيها: المخاطبة بالحسنى والمعاملة باللين واللطف، قال تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [3] وقال سبحانه: {اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى} [4] {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} [5] وقال سبحانه: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [6] .

ثالثها: الصبر، في ختام توجيهاته لرسوله بعد قوله: {قُمْ فَأَنْذِرْ} [7] قال الله تعالى: {وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ} [8] وقال له: {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} [9] والصبر هو تمام الحكمة وميزانها في الدعوة إلى التوحيد،

(1) سورة التوبة الآية 128

(2) البخاري مع الفتح 6/ 11 ح2942 ومسلم 4/ 1872 ح2406.

(3) سورة النحل الآية 125

(4) سورة طه الآية 43

(5) سورة طه الآية 44

(6) سورة آل عمران الآية 159

(7) سورة المدثر الآية 2

(8) سورة المدثر الآية 7

(9) سورة الأحقاف الآية 35

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت