وفتح عليه وهذه الصورة - نادرة الوقوع فيما يبدو.
وقد اختلف فيها الفقهاء على قولين:
القول الأول: عدم جواز الفتح في هذه الصورة.
وهو مذهب الحنفية [1] ، وقول عند المالكية [2] ، ومقتضى مذهب الحنابلة، لأنهم يرون تحريم فتح المصلي على غير إمامه - مطلقا - كما تقدم في الصورتين السابقتين.
القول الثاني: جواز فتح المصلي في هذه الصورة.
وهو قول للمالكية [3] ، ومقتضى مذهب الشافعية؛ لأنهم يرون جواز فتح المصلي على غير المصلي - كما تقدم - وهذه الصورة أولى بالجواز.
الأدلة والمناقشة
استدل من قال بعدم الجواز بأن الفتح - في هذه الحالة - تعليم من غير حاجة ولا مصلحة [4] .
ولم أجد دليلا لمن قال بالجواز في هذه الصورة، وقد يكون دليلهم هو دليل من قال بجواز الفتح في الصورتين السابقتين، ويناقش
(1) انظر المبسوط 1/ 193، بدائع الصنائع 1/ 236، شرح العناية /401، البحر الرائق 2/ 6.
(2) انظر: مواهب الجليل 2/ 28
(3) انظر: مواهب الجليل 2/ 28.
(4) انظر: بدائع الصنائع 1/ 236، البحر الرائق 2/ 6.