ظاهرا ولا صلاة ولا زكاة ولا صياما ولا غير ذلك من الواجبات" [1] ."
وقال:"ثم القلب هو الأصل فإذا كان فيه معرفة وإرادة سرى ذلك إلى البدن بالضرورة لا يمكن أن يتخلف البدن عما يريده القلب؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: «ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح لها سائر الجسد وإذا فسدت فسد لها سائر الجسد ألا وهي القلب [2] » ... )."
فإذا كان القلب صالحا بما فيه من الإيمان علما وعملا قلبيا لزم ضرورة صلاح الجسد بالقول الظاهر والعمل، بالإيمان المطلق كما قال أئمة أهل الحديث قول وعمل، قول باطن وظاهر، وعمل باطن وظاهر، والظاهر تابع للباطن لازم له متى صلح الباطن صلح الظاهر، وإذا فسد فسد، ولهذا قال من قال من الصحابة [3] عن المصلي العابث: لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه" [4] ."
فهذا الحديث دليل بين على ارتباط العمل الظاهر بعمل القلب،
(1) السابق 7/ 621.
(2) صحيح البخاري الإيمان (52) ، صحيح مسلم المساقاة (1599) ، سنن الترمذي البيوع (1205) ، سنن النسائي الأشربة (5710) ، سنن أبي داود البيوع (3329) ، سنن ابن ماجه الفتن (3984) ، مسند أحمد (4/ 274) ، سنن الدارمي البيوع (2531) .
(3) الراجح أن القائل سعيد بن المسيب انظر السلسلة الضعيفة رقم 110.
(4) الفتاوى 7/ 187.