فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36256 من 48258

هذا وإن على كل مسلم واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر متى رآه بقدر علمه وقدرته؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان [1] » أخرجه الإمام مسلم.

فإنكار المنكر بالقلب واجب على كل مسلم يعلم أن هذا منكر، وأما الإنكار باللسان واليد فعلى حسب القدرة، وإنكار المنكر لا بد له من علم وقدرة ورفق حتى يكون أمره ونهيه وفق الشرع، وقد ذكر العلماء ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله قواعد مفيدة في هذا الباب يحسن بمن تصدى لهذا الأمر العظيم أن يطالعها ويطبقها حتى يسير في أمره ونهيه وفق شرع ربه.

ونحن نذكر هنا بعض الفوائد من كلامه رحمه الله، فمن ذلك قوله رحمه الله: وجماع ذلك داخل في (القاعدة العامة) : فيما إذا تعارضت المصالح والمفاسد والحسنات والسيئات أو تزاحمت؛ فإنه يجب ترجيح الراجح منها فيما إذا ازدحمت المصالح والمفاسد، وتعارضت المصالح والمفاسد. فإن الأمر والنهي وإن كان متضمنا لتحصيل مصلحة ودفع مفسدة فينظر في المعارض له؛ فإن كان الذي يفوت المصالح أو يحصل من المفاسد أكثر لم يكن مأمورا به؛ بل يكون محرما إذا كانت مفسدته أكثر من مصلحته؛ لكن اعتبار مقادير المصالح والمفاسد هو بميزان الشريعة، فمتى قدر الإنسان على

(1) صحيح البخاري الجمعة (956) ، صحيح مسلم الإيمان (49) ، سنن الترمذي الفتن (2172) ، سنن النسائي الإيمان وشرائعه (5009) ، سنن أبي داود الملاحم (4340) ، سنن ابن ماجه الفتن (4013) ، مسند أحمد (3/ 92) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت