نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا منه، ثم تدعونه فلا يستجاب لكم [1] » أخرجه الترمذي وحسنه.
وبكل حال فالقيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبب لنجاة الأمم والإعراض عنه وتركه سبب لهلاكها، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا، فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا [2] » أخرجه البخاري.
والقيام بهذه الشعيرة وإظهارها واجب على الكفاية، فيجب على من ولي أمر المسلمين أن ينتدب أقواما لإقامة هذه الشعيرة العظيمة؛ لقول الله تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [3] ، وقول الله تعالى: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} [4] .
(1) سنن الترمذي الفتن (2169) ، مسند أحمد (5/ 389) .
(2) صحيح البخاري الشركة (2493) ، سنن الترمذي الفتن (2173) ، مسند أحمد (4/ 274) .
(3) سورة آل عمران الآية 104
(4) سورة الحج الآية 41