الثالث: وقالوا: إنه عبادة محضة تتعلق بالبيت، فاشترطت له النية كالصلاة [1] .
(3) واستدل من لم يشترط النية أصلا بما يلي:
الأول: قالوا: إن نية النسك تشمل أعمال المناسك كلها بما فيها الطواف بأنواعه فلا يحتاج إلى نية، كما أن الصلاة تشمل جميع أفعالها ولا يحتاج إلى النية في ركوع ولا غيره [2] .
الثاني: وقالوا: الإجماع على أنه لو وقف بعرفة ناسيا أجزأه، فكذلك لو طاف بعد الوقوف ناسيا أنه للإفاضة.
الرأي المختار:
الذي أختاره ما ذهب إليه أصحاب القول الأول، وهو أنه لا
(1) انظر: المبدع 3/ 221، حاشية الروض المربع 4/ 108 لابن قاسم.
(2) انظر: المجموع 8/ 17.